الإمام أحمد بن حنبل

232

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا بِشَأْنِهِ « 1 » ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ ؟ فَقَالَ : " نَبِيٌّ " ، فَقُلْتُ : وَمَا النَّبِيُّ ؟ فَقَالَ : " رَسُولُ اللَّهِ " ، فَقُلْتُ : وَمَنْ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، قُلْتُ : بِمَاذَا أَرْسَلَكَ ؟ فَقَالَ : " بِأَنْ تُوصَلَ الْأَرْحَامُ ، وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ ، وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ ، وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ ، وَيُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ " « 2 » . ، قُلْتُ : نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ ، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ ، أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ مَا تَرَى ؟ فَقَالَ : " قَدْ تَرَى كَرَاهَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ ، فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِي قَدْ « 3 » خَرَجْتُ مَخْرَجِي فَأْتِنِي - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - " « 4 » .

--> ( 1 ) في هامش ( س ) : لشأنه . نسخة . ( 2 ) في النسخ الخطية " شيئاً " بالنصب ، وخرَّجها السندي على أنَّ فعل " يُشْرِكُ " على بناء الفاعل ، وفاعلُه محذوفٌ تقديره " العابدُ " ، والمُثبت من ( م ) ، وهو الموافق لرواية مسلم وابن عبد البر . ( 3 ) لفظة : ( قد ) ليست في ( ظ 13 ) . ( 4 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش ، فهو صدوق في روايته عن أهل بلده ، وهذه منها . وعمرو بن عبد اللَّه - وهو السيباني الحضرمي - دان كان مجهول الحال - متابع . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير يحيى بن أبي عمرو السيباني ، فقد روى له البخاري في " الأدب المفرد " وأصحاب السنن عدا الترمذي ، وهو ثقة . أبو سلّام الدمشقي : هو ممطور الأسود الحبشي ، وأبو اليمان : هو الحكم بن نافع الحمصي . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1330 ) ، والطبراني في " مسند الشاميين " ( 863 ) ، وأبو نعيم في " دلائل النبوة " ( 198 ) ، وابن عبد البر